رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجمهورية التونسية: الحرية لحيوانات البلفيدير

سجن الحيوانات البلفيدير تونس - Pictures of Youth for climate Tunisia

تونس في 25 نوفمبر 2020،

إلى السيد رئيس الجمهورية التونسية،

أما بعد، نحن حركة الشبيبة من أجل المناخ تونس، جمعيات بيئية واجتماعية ومجموعة من المواطنين/ات، نتوجه لسيادتكم بهذه الرسالة المفتوحة للعموم والمتعلقة بالوضعية الحرجة لحيوانات حديقة “البلفيدير تونس.

تنتهك حقوق الحيوانات يوميًّا في تونس وتُستغل استغلالًا مفرطًا لتسلب من حريتها و حقوقها في العيش في محيطها الطبيعي دون تدخل العنصر الإنساني المدمر. حيث أصبحت الحيوانات منتوجا نستغله للربح المادي، معتدين بذلك جسديّا ونفسيّا عليها دون أي اعتبار لأهميتها في السلسلة البيئية أو التوازن الطبيعي.

مثال كل ما سبق يمكن أن يتلخص في حديقة الحيوانات “البلفيدير” تونس التي تحبس الحيوانات كسائر الحدائق حول العالم لا لشيء سوى لمشاهدة واستمتاع الإنسان بوقته أيام العطل والراحة. حيث يمثل مفهوم حدائق الحيوانات عامة الإعتداء على حرية الحيوانات، على توازن البيئة والمحيط الطبيعي وعلى العدالة البيئية عامة. الممارسات الظالمة، كهذه، تجاه الحيوانات تعكس عمق النوعية (وهي فكرة أن الإنسان هو المخلوق السائد على الكوكب والذي يجب أن تكرس كل الكائنات في محيطه لمصلحته بغض النظر عن تعذيبها وانتهاك حقوقها) في فكر مجتمعاتنا متناقضين/ات بذلك مع كل أهداف الاستدامة والاتفاقيات البيئية الدولية التي نرنو لها من أجل أجيال المستقبل .

في هذا إطار ذلك، توجه ناشطو/ات حركة الشبيبة من أجل المناخ تونس إلى حديقة الحيوانات “البلفيدير” مرتين على التوالي يومي 04 نوفمبر و 14 نوفمبر 2020 لمعاينة حالة الحيوانات المسجونة وتوثيق كل ما رأيناه على عين المكان لإعلام الرأي العام بالمعضلة الحيوانية التي نتغاضى النظر عنها بسبب قلة -الى انعدام- التغطية الاعلامية وغياب الاهداف السياسية لتحسين الوضعية الحيوانية في تونس.

خلال الزيارتين، التي على إثرها توجهنا بمطلبي مقابلة الى مديرة البلفيدير ورئيسة بلدية تونس دون أي تفاعل إلى حد الآن، لاحظنا الحالة الجسدية وخاصة النفسية للحيوانات التي كانت متأثرة بشكل واضح من السجن الإنساني لها وهو ما دفعنا الى نشر صور ومقاطع فيديوهات للمطالبة بالحرية أي إطلاق سراح حيوانات “البلفيدير”. عكست هذه الصور حالة الحيوانات الصعبة من خلال مظهرهم الخارجي الذي يعكس البؤس والكآبة. ولعل أبرز مثالين لذلك صور الدب والقرد الحزينة إضافة إلى مقطع الفيديو لإبن آوى الذي يتوق للخروج من سجنه. كما لاحظنا تلوث محيط الحيوانات الذي تم تنظيفه لاحقا تحضيرا لزيارة معلنة لمسؤولين ومجتمع مدني وهوما يعكس عدم جدية ادارة “البلفيدير” التي تحاول تلميع صورتها بعد منشوراتنا والضجة التي سببتها على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام. كل هذا يذكرنا بحادثة التمساح الذي قتل في فضاء “البلفيدير” سنة 2017 والذي لم نسمع عن تطورات الحادثة الى حد الآن ما يعكس عدم جدية الاطراف المسؤولة التي لا تكترث للوضعية البيئية وخاصة الحيوانية في تونس. اضافة الى حادثة أسد البحر الذي تسمم بسبب فضلات مأكولات الزوار التي لا تناسب حميته الغذائية وهذا دليل لغياب الرعاية الصحية اللازمة للحيوانات.

كل هذه الاعتداءات المسلطة على الحيوانات في “البلفيدير” بتونس تتعارض بشكل مباشر مع الاتفاقيات الدولية البيئية الشاملة لحقوق الحيوانات والرافضة لسجن الحيوانات لأغراض ربحية، تجارية وترفيهية. كما تناقض واجبات الدولة في المحافظة على المحيط الطبيعي وتوازنه دون تدخل تعسفي يسلب الحيوانات حقها في العيش بحرية. إذ أن الدولة تضمن في الدستور التونسي والمعاهدات الدولية تحقيق لأهداف التنمية المستدامة التي تبقى إلى الآن حبرًا على ورق وسط لامبالاة سياسية تقودنا والكائنات الحية الأخرى الى الهاوية في قلب آثار تغيرات مناخية متفاقمة.

كما نعتبر أن فعل سجن الحيوانات في حدائق ذو تأثير سلبي على مجتمعنا وخاصة الناشئة وهو ما يساهم إلى جانب عوامل أخرى في ارتفاع مستوى العنف في حياتنا اليومية نظرًا لتسامحنا مع تعذيب الحيوانات.

تأتي حملتنا أساسا في إطار الدفاع عن حقوق الحيوانات في تونس عامة و”البلفيدير” خاصة والتأكيد على أهمية ضمان تونس لهذه الحقوق لضمان جدية بلادنا في العمل من أجل العدالة البيئية والمناخية وخاصة احترام المسؤولين لحق الحيوان في العيش بحرية. لذلك نطالب بالآتي:

- إيقاف فوري لاستيراد الحيوانات.

- الحرية لحيوانات “البلفيدير” أي إطلاق سراحهم في القريب العاجل سوى في محميات أو في محيطهم الطبيعي مع المتابعة الصحية نظرًا لما قد ينجر عن سجنهم لمدة سنوات في مساحة ضيقة من آثار صحية ونفسية كبيرة.

- تحويل حديقة “البلفيدير”إلى متنزه نباتات في شكل مساحة مساحة خضراء صديقة للبيئة تضمن حقوق العاملين/ات في المكان وتساهم في تشجيع السياحة البيئية في تونس.

في انتظار اتمام اجراءات اطلاق سراح الحيوانات نطالب بالآتي:

- تحسين إجراءات الحماية والأمن للحيوانات من الزوار وذلك من خلال خطط مدروسة وفعالة تمنع الاعتداءات الجسدية والنفسية على الحيوانات.

- ضمان زيارات دورية لمختصين نفسيين و بياطرة لمعاينة الحالة النفسية والجسدية للحيوانات وإصدار تقارير للعموم لضمان نفاذ المواطنين/ات للمعلومة والبقاء على علم بمستجدات الحيوانات في انتظار إطلاق سراحهم.

- ضمان عدم معاملة الحيوانات بطريقة سيئة أو مهينة أي توفيرالتغذية اللازمة والضرورية كذلك المحيط الآمن والنظيف.

وفي انتظار تفاعلكم الإيجابي الداعم للحقوق البيئية، تقبلوا توقيعات مجموعة من الجمعيات التونسية والمواطنين/ات الرافضة لسجن الحيوان في تونس.

التوقيعات:

https://www.sawt.org/p/letssavebelvedereanimalstunisia

#حالة_طوارئ_مناخية #انتفاضة_مناخية #حركة_الشبيبة_من_أجل_المناخ_تونس

Youth for Climate Tunisia (حركة الشبيبة من أجل المناخ تونس) is a youth led movement demanding responsible parties to take serious and immediate climate action.

Youth for Climate Tunisia (حركة الشبيبة من أجل المناخ تونس) is a youth led movement demanding responsible parties to take serious and immediate climate action.